Monday, February 4, 2013

بيان: أي أخلاقيات تُعزز في المؤتمر الدولي للفنون الحُرة؟

أي أخلاقيات تُعزز في المؤتمر الدولي للفنون الحُرة؟


كُتب الكثير عن العلاقة الوثيقة بين الجامعات الأجنبية في دول الخليج والكيان الصهيوني وكيف تستخدم كجسر للتطبيع [1]. وليس بالجديد أن يستغل التعليم والحرم الجامعي للتأثير في السياسة، وهذا ما تصفه بوضوح الكاتبة الكندية نعومي كلين في كتابها "عقيدة الصدمة"، وخاصة الدول العظمى واستخدامها التعليم للتأثير في سياسات جنوب أمريكا. وفي المدينة التعليمية (أو ما صار يعرف مؤخراً بجامعة حمد بن خليفة) هناك أمثلة لمثل هذا الجسر السياسي بين دولة الاحتلال ودول عربية وأشهرها زيارة مجرم الحرب شمعون بيريز لها فقط بعد بضعة أشهر من العدوان الاسرائيلي على الجنوب اللبناني في 2006 الذي خلف 1200 شهيد معظمهم نساء وأطفال [2][3] .

ان هذا الارث التطبيعي مستمر، حتى بعد حراك الربيع العربي، ففي الأمس انعقد المؤتمر الدولي للفنون الحرة في جامعة (تكساس اي أند أم) تحت عنوان "التعامل أخلاقيا مع العولمة والمواطنة، والتعددية الثقافية من منظور متعدد التخصصات" ونجد ضمن الجدول محاضرة الباحث د. لياف اورغاد وكانت ورقته تحت عنوان "الإيمان الحق والولاء: قسم الولاء قانونيا وأخلاقيا" [4].

لكن من هو هذا الاستاذ من جامعة نيويورك؟ د. اورغاد أستاذ مساعد في مركز هرتسليا الإسرائيلي للأبحاث متعددة التخصصات، وحصل على الدكتوراة في الحقوق من الجامعة العبرية. إضافة إلى ذلك، نجد في سيرته الذاتية انه عمل كمتحدث رسمي لجيش العدوان الإسرائيلي من١٩٩٦-١٩٩٨ و نال على ذلك جائزة لتفوقه بالعمل اضافة الى عمله في عدة مناصب حكومية "قومية" بعدها [5]. حاولت جامعة تكساس اي أند أم ان تخفي هذا  وعرفت الحضور- كما جاء في الجدول - بأنه منتمي لجامعة نيويورك، ولكن من المتعارف عليه أكاديمياً، بأن الأستاذ الزائر يحتفظ بانتمائه للجامعة الأم، لا الجامعة التي يعمل فيها لفترة زمنية محدودة.

مما يدعوا للسخرية أن الأخلاقيات التي جاء المؤتمر ليتحدث عنها، لم يحترمها القائمون على المؤتمر عندما قاموا بتضليل الحضور أولاً، وثانياً حين قاموا بدعوة من خدم كيان غاصب ليس له أي مرجع أخلاقي! أي أخلاقيات هذه التي تقدم في المدينة التعليمية؟

نحن شباب قطر نؤكد أن هذا المؤتمر، وبالرغم من انعقاده في مدينة عربية عرفت بمساندتها للشعب الفلسطيني، مازال يعتبر حدث ينطبق عليه تعريف التطبيع الثقافي ويضاف إلى سلسلة الأنشطة التطبيعية التي ترعاها الجامعات الاجنبية في قلب دولة عربية [6]. يؤسفنا كل الأسف أن تستمر هذه الفعاليات وبرعاية مؤسسات قطرية، كقطر للبترول - الراعي الرسمي للمؤتمر! نطالب باعتذار رسمي من هذه الجهات التي يفترض أن تأخذ موقف مشرف رافض لأي تطبيع مع العدو، وان كان تحت شعار الحرية الأكاديمية أوالتبادل الثقافي الذي لايتمتع به الأكاديميون الفلسطينيون ولا طلابهم في ظل الحصار والاحتلال.

شباب قطر ضد التطبيع
4/2/2013

للمزيد من المعلومات:
نداء المقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل: http://www.pacbi.org/atemplate.php?id=38
مقال من مجلة الآداب عن الحريٌة الأكاديمية، وإسرائيل، والمقاطعة: http://adabmag.com/node/161
احصائيات عن، التعليم تحت الاحتلال: http://fakhoora.org/education-in-gaza-and-the-west-bank

المصادر:

Tuesday, January 22, 2013

هل سيكون حفل الموسيقار الإسرائيلي الأخير من نوعه؟






استدعى حفل الموسيقار الإسرائيلي (دانيل بارنبويم) الأسبوع الماضي في (كتارا) الكثير من الذكريات، ففي 16 من مايو 2011 استيقظت باحثة عن تغطية لمظاهرات اليوم الماضي، التي رأيت فيها للمرة الأولى، أموات يُحملون على الأكتاف، واستمعت لأصدقاء وجيران أولئك الضحايا، يحكون قصصهم وهم يجمعون ما تبقى من أمتعة الشهداء. أجساد ضئيلة، أغلبها للاجئين فلسطينيين اتجهوا من مخيماتهم الممتلئة عن آخرها الى جنوب لبنان للتظاهر، بالتزامن مع آلاف من مناطق مختلفة، حول أراضيهم المحتلة. تظاهرات رمزية تحت ما سُميّ بـ"الانتفاضة الثالثة". لم يحملوا أي سلاح، أو أي أداة قد تُمكنهم من إجتياز الأسوار المتعددة، والتي اختبئ على الجانب الآخر منها قناصة إسرائيليون.
ما فاجئني في ذلك اليوم، وأنا اتصفح الجرائد، لم يكن النقص في التغطية الإخبارية للحدث، وتحويل الشهداء لأرقام، لا نعرف عنهم أي شيء، فلقد اعتدنا ذلك من صحافتنا، فضحايانا في العالم العربي ليسوا سوى أرقام، ولكن الذي فاجأني حقاً، واستفزني، كان خبر إختتام مهرجان الدوحة للموسيقى والحوار بأوركيسترا الديوان الغربي الشرقي، بقيادة الموسيقار (بارنبويم) الذي دعى فيه للسلام، في ما سمته الGulf Times "ذكرى تأسيس إسرائيل".
السنة التي تلتها أعلنت (كتارا) عن قيام ذات المهرجان، ولكن تفاجئنا، أنا ومجموعة من الأصدقاء، ونحن نضع اللمسات الأخيرة لكتاب رسمي نوينا إرساله لإدارة (كتارا)، نطالب فيه بإلغاء الحفل، لاعتباره خرق للمقاطعة الثقافية، بأن المهرجان تم إلغاءه.وجاء في الموقع أن قرار إلغاء المهرجان كان ناتج عن "التطورات السياسية في المنطقة". وكنا قد تمنينا أن يكون مثل هذا التصريح إعترافاً من (كتارا)
بانطباق تعريف التطبيع على تلك الفعالية، وتفاعل الإدارة مع النقد والإستياء العام الذي تسببت به فعاليات مماثلة في العالم العربي. على صعيد آخر، إعلامنا المحلي ظل صامتاً تماماً، ولم يعلق على ذلك الحدث الذي اعتبرناه نجاح آخر لحملة المقاطعة، وسحب الإستثمارات، وفرض العقوبات على إسرائيل.

لم نتوقع بتاتاً أن تقوم (كتارا) بدعوة (بارنبويم) مرة أخرى، بل تفاجأت بعد عودتي من رحلة عمل قصيرة، لأجد (بكل وقاحة) صوره معلقة في شوارع الدوحة طوال طريقي للعمل. حفل آخر هذه المره خاص فيه، وليست للاوركيسترا التي يقودها وتعودنا على استضافتها، بل هذه المرة كان بصحبة عائلته، زوجته عازفة البيانو،وابنه الأصغر عازف الكمان. عندما وصلت إلى مكتبي، وتصفحت بعض المواقع، وجدت تفاعل إستثنائي على تويتر، وكُتب مقال أيضاً عن الموضوع، كما رُسم كاركتير في جريدة محلية، شيء لم نعتده من جرائدنا. أما الجرائد الصادرة باللغة الإنجليزية فالتزمت الصمت، حتى فاجئتنا الـPeninsula بمقال بعد الحفل الأول الذي "أثار إعجاب الحضور" أو كما جاء في العنوان:الحفل الذي "Wowed the crowd".
بالتأكيد لن أستطيع بمقال قصير أن اتطرق لجميع العوامل، التي أدت لهذا الاستهتار والتطبيع العلني والمتكرر. لن اتطرق لسبب إصرار (كتارا) دعوة موسيقار إسرائيلي، في حين أن عدد الموسيقيين العرب، التي قامت بإستضافتهم يُعد على الأصابع، ولن أتطرق للأسباب التي تسمح لإعلامنا أن يكتب ما يشاء إن كان ذلك لا يمس ولاة الأمر. لكن دعوني أُنبه لأمرين: ما حدث في (كتارا) تطبيع ثقافي مستمر، جزء من سياسة تطبيع تامة، فبالأمس كتبت صحيفة لبنانية عن إعادة إفتتاح المكتب التجاري الإسرائيلي في قطر، و لاشيء يبرر وجود هذا المكتب الذي تم التشكيك بإغلاقة أصلاً! ونحن لسنا ضد التطبيع للتعصب فقط، بل نحن موقنين أن الثقافة والسياسة لا يمكن أن يتم الفصل بينهما، ومن يدعي أنه يعزف للسلام، وفي ذات الوقت يرفض حق الفلسطينين بالعودة لأراضيهم، لا يمكن أن يكون "صديقاً للعرب"، ولذلك نحن موقنين أن دولة الاحتلال والعنصرية، لن تكف عن النمو من خلال مستوطناتها إلا إذا تم مقاطعتها، وفرض العقوبات عليها، وسحب الإستثمارات منها، كما حدث في جنوب افريقيا تحت نظام الفصل العنصري.
وأخيراً أحب أن أنوّه بأن السخط الذي كان متداولاً، على تويتر، لا يمكن أن يتم التقليل من شأنه، بوصفه "لحظة غضب" مثلاً، بل هو جزء من غضب تراكمي، ويتوسع سنة تلوّ الأخرى، مما فرض على إعلامنا الصامت، أن يفتح المجال للقليل من "التذمر". ما حدث في (كتارا) هذه السنة، قد يجعل من يسمح للاعبي رياضة من إسرائيل للمشاركة في ملاعب الدوحة سنة تلوّ الأخرى، أن يفكر مراراً وتكراراً قبل دعوتهم هذه سنة. وهناك إشارات بأن ذلك فعلا قد حدث ففريق المبارزة الذي يزور الدوحة سنوياً لم نجد اسمه على لائحة المشاركين في  "الجائزة الكبرى للمبارزة قطر" التي أقيمت خلال نهاية الأسبوع الماضي.
أحب أن أختم بالقول، نحن شباب قطر، أسوة بالشباب حول العالم، تهمنا قضية أي شعب مظلوم، في أي بقعة على هذه الأرض، ونشعر بأنه من واجبنا الأخلاقي، أن نقف ضد التطبيع، مع من ينتهك حقوق الإنسان إلى أن تتحقق العدالة. وعلى إعلامنا المحلي الناطق بكلا اللغتين، أن يعكس هذه الآراء، بصدق وشفافية، فنحن لم نعد في عالم منعزل، وهناك الكثير من القنوات التي تسمح لنا بالإدلاء بآرئنا بحرية. كفاية تطبيع، وكفاية تجميل لهذا الكيان الغاصب.
إسراء المفتاح 1/22/2013


Sunday, November 25, 2012

اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني

بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني تتعاون مكتبة جامعة قطر مع نادي الافلام لعرض 

" الزمن الباقي " للمخرج إيليا سليمان

يوم: 28 نوفمير

الساعة: 3:00 مساء

المكان: في قاعة الاحتفالات 117 في مكتبة جامعة قطر


[ FACEBOOK EVENT PAGE ]

Sunday, September 30, 2012

القدس نصب أعيننا دائماً ( بعضٌ من التغريدات)

وللرياضة نصيبها أيضاً من التطبيع


لا أحد ينكر على الجميع السعادة التي انتابتنا عندما فازت قطر بالميدالية البرونزية. إلا أن أحداً من وسائل الاعلام لم يغطي التفاصيل التي جاءت خلال استلام الرياضي القطري لميداليته. حيث أن رئيس اللجنة الاسرائيلي هو من قلّد الرياضي القطري الميدالية، ليس ذلك فقط بل قد شارك التقليد نائب رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى القطري.
ونحن هنا نتساءل، ما لذي سنخسره بالضبط، لو رفض اللاعب أن يستلم ميداليته من شخص اسرائيلي، هل فكر هو ومن معه للحظة ما ستكون ردة الفعل التي سيلحقها الرفض، والرسالة التي يمكن أن توجه إلى العالم من خلال هذا الفعل فقط. إن الكيان استطاع أن يقنع الجميع بأنه دولة شرعية لها وضعها الطبيعي على الخارطة ليس من خلال السلاح فقط وإنما من خلال أسلحة تدخل إلى بيت كل أحد كالرياضة والتسلية والثقافة، وهذا أشد تأثيراً من السلاح نفسه.